المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
174
أعلام الهداية
حقّ الزهراء ( عليها السّلام ) وزوجها وولديها ، وأخيرا تولّد شيء من الوعي عند الناس ، وعرفوا أنّهم مخطئون في دعم السلطة الحاكمة التي لم تعترف بشرعية الزعامة لآل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، ولا تعير للحقّ اهتماما ولا للمنطق موقعا سوى القوّة وحدّ السيف . 2 - عيادة النساء للسيّدة فاطمة ( عليها السّلام ) : لا نعلم بالضبط السبب الحقيقي والدافع الأصلي الذي دعا بنساء المهاجرين والأنصار لعيادة السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) ، فهل كان ذلك بإيعاز من رجالهن ؟ وما الذي دعا أولئك الرجال لإرسال نسائهم إلى دار السيّدة فاطمة ( عليها السّلام ) ؟ وهل حصل الوعي عند النساء وشعرن بالتقصير بل الخذلان لبنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فانتشر هذا الشعور بين النساء فحضرن للعيادة والمجاملة أو إرضاء لضمائرهن المتألمة ممّا حدث وجرى على سيدة النساء ؟ أو كانت هناك أسباب سياسية فرضت عليهنّ ذلك ، فحضرن لتلطيف الجوّ وتخفيف التوتّر للعلاقات بين بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وبين السلطة الحاكمة في ذلك اليوم ؟ خاصة وإنّ الموقف الاعتزالي الذي اختارته السيّدة فاطمة ( عليها السّلام ) لنفسها وانسحابها عن ذلك المجتمع لم يكن خاليا عن التأثير ، بل كان عاملا مساعدا لانتباه الناس ، وبالأخص حين حمل الإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) السيّدة فاطمة ( عليها السّلام ) يطوف بها على بيوت الأنصار تستنجد بهم وتستنهضهم فلم تجد منهم الإسعاف بل وجدت منهم التخاذل « 1 » .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 29 .